أويس كريم محمد

217

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

وإنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحقّ ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله ، وليس عند أهل ذلك الزّمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، ولا أنفق منه إذا حرّف عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء انكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر ( خ 147 ) . إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهّالا ، ويموتون ضلاّلا ، ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر ( ك 17 ) . ( 283 ) في النتائج السلبيّة لترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : فمن لم يعرف بقلبه معروفا ، ولم ينكر منكرا ، قلب فجعل أعلاه أسفله ، وأسفله أعلاه ( ح 367 ) . فإنّ الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلاّ لتركهم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فلعن الله السّفهاء لركوب المعاصي ، والعلماء لترك التّناهي ( خ 234 ) . لا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فيولَّى عليكم شراركم ، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم ( ر 47 ) . « ظهر الفساد » ، فلا منكر مغيّر ، ولا زاجر مزدجر ، أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه ، وتكونوا أعزّ أوليائه عنده هيهات لا يخدع الله عن جنّته ، ولا تنال مرضاته إلاّ بطاعته ( خ 129 ) . وإنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم الله بالعذاب لمّا عمّوه بالرّضى ( ك 201 ) . الرّاضي بفعل قوم كالدّاخل فيه معهم ، وعلى كلّ داخل في باطل إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرّضى به ( ح 154 ) . لا يترك النّاس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلاّ فتح الله عليهم ما هو أضرّ منه ( ح 106 ) . أيّها النّاس ، لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يطمع